الصفحات

أعلان الهيدر

mardi 23 avril 2019

الرئيسية بروفيسورات البلاطوهات يعرون ضعف الجامعات

بروفيسورات البلاطوهات يعرون ضعف الجامعات



هناك مقولة منسوبة لرئيس وزراء بريطانيا الشهير في القرن التاسع عشر بنجامين ديسرائيلي تقول "يوجد ثلاث أنواع من الكذب: الكذب، الكذب الفظيع والإحصائيات". كما يقول شخص آخر انه بإمكان الشخص الماهر أن يطوع المعطيات و البيانات الإحصائية لتقول له ما يريد أن يسمعه. خلاصة ذلك أنه يمكنك ان تتلاعب بالأرقام لتثبت بها فرضيات قد لاتكون صحيحة أو على الأقل قابلة للجدل. وقد عملت كثيرا بالإحصاء ولذلك فإني ادرك ما يعني هذا الكلام حتى اني وزملائي كنا نتندر بالقول انك تستطيع ان تعذب المعطيات فتعترف لك بما تريد. ويبدو أن هذا تصرف شائع في الميدان العلمي ومسكوت عنه الى حد ما.
لكن ما يبدو خطيرا ان يخرج أشخاص ينسبون أنفسهم الى الجامعة والبحث العلمي ويقومون على شاشات التلفزيون بتقديم أرقام مغلوطة وتحاليل لاتمت بصلة الى المنهج العلمي وبأسلوب أقرب الى التهريج. وسواء كان ذلك عن قصد لتحقيق مآرب خفية أو عن جهل فإن ذلك يسيئ الى هؤلاء الأشخاص أنفسهم وإلى الجامعة التي توظفهم وتمنحهم الألقاب التي تعطيهم شرعية الحديث و هيبة العلم كما أنه يسيئ الى العلماء الحقيقيين والخبراء المتمكننين بأن يجعل أصواتهم خافتة وآراءهم مغيبة.

وعندما نتمعن في هذه الظاهرة نستطيع أن نجد عوامل مشتركة بين هؤلاء الأشخاص سواء على مستوى المسار العلمي و السيرة الذاتية أو على مستوى  الأفكار التي يناقشونها والمعلومات التي يرددونها دون كلل لتصبح في الأخير حقائق لا تناقش.
أولا فهم يأتون بأرقام ومعطيات لايصدقها عقل ودون ذكر المصادر ثم يستعملون المبالغة التي تصل حد الكذب المفضوح. اما عن طريقة التحليل فسطحية في أغلب الأحيان وكثيرا ماتستعمل وسائل المغالطة وتبتعد كثيرا عن المنهج العلمي المحكم فيكون كلامهم اقرب الى السفسطة.
ثانيا فهم يستعملون القابهم الأكاديمية لإعطاء المصداقية لكلامهم لكن نظرة سريعة على سيرتهم الذاتية يكشف ضعف مستواهم العلمي وهزالة انتاجهم وغيات أسمائهم عن قواعد البيانات  التي يعرفها كل الباحتون.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Fourni par Blogger.